دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-08-15

الأشرار لن يدمروا العالم بشرهم والاخيار سيدمروه بصمتهم

صالح الراشد

قال عالم الفيزياء ألبرت أينشتاين: "العالم مكان خطر جداً للعيش فيه ليس لكثرة الأشرار بل لصمت الأخيار عما يفعله الأشرار فيه"، ونجد مقولته صائبة كلما قرأنا التاريخ وشاهدنا الحاضر، فالأخيار بالمليارات والأشرار بالآلاف ورغم ذلك يسيطر الأشرار على الأخيار ويجعلونهم طوع أمرهم بل يقفون في صف الباطل في غالب الأحيان، ونجح الأشرار بتحويل الأرض لمنطقة خطرة يصعب العيش فيها في ظل انتشار الحروب والمجاعات والسيطرة على الاقتصاد، ليقتلوا البشر بطرق متعددة تخلوا من الرحمه تبدأ بلقمة العيش فالصاروخ انتهاءً بالقنبلة النووية، ويتصدر قائمة الأشرار في الوقت الراهن الرئيس الروسي بوتين الذي ما أن ينتهي من حرب حتى يبدأ بأخرى، جاعلاً الشعب الروسي يخاف من الغد فيما يفقد جيرانه الأمان كما حصل في الشيشان وجورجيا وأوكرانيا، بل امتدّت يده طويلاً لتطال سوريا في الشرق الأوسط.

ويأتي وراء بوتين رئيس وزراء الكيان الصهيوني نتنياهو الذي يسير على درب بوتين فأشعل الحرب في غزة والضفة ولبنان وسوريا وإيران واليمن بل قصف قطر، وهذه الحروب تعطي انطباع بأنه رجل لا يجيد إلا لغة القتل وأنه غير منضبط عقلياً، ويحتل المركز الثالث الرئيس الأمريكي ترامب الذي شن حرباً محفوفة بالمخاطر على إيران وتسببت في إدخال العالم برمته في دوامة قد تمتد لأمد طويل، ويتفوق على جميع هؤلاء في القرن الحالي الرئيس الأمريكي بوش الذي قتل بشكل مباشر حوالي مليون إنسان في العراق وأفغانستان، ورغم جرائم هؤلاء إلا أن اجندات الغرب لم تصنّفهم بين كبار القتلة، لذا على العالم الحر "وهو ليس الولايات المتحدة" مطاردة هؤلاء في شتى المحاكم ورفض التعامل معهم، وأدرك ان هذه طلبات صعبة على دول وشعوب ارتضت التبعية.

وينجوا هؤلاء القتلة من العقاب بفضل سيطرتهم على المنظمات الدولية وقدرتهم على اختلاق أعذار تبرر قتلهم للآخرين، وفي مقدمتها نزع الإنسانية عن الخصوم بتصويرهم بأنهم خطر على البشرية أو أقل قيمة من البشر وتتبع هذه الطريقة الصهيوأمريكية، فيما يبرر بعض القادة إجرامهم بامتلاكهم مشروعًا تاريخيًا أو قوميًّا يبرر التضحية بملايين البشر لتحقيقه كما فعل بوتين، مستفيدين من عدم رؤيتهم ما يجري في ظل وجود بيروقراطية عسكرية كون الأوامر تنتقل من الأعلى للأدنى، وبالتالي يتم خلق مسافة نفسية بين القرار والقتل، ويعتبر بعض القادة المجرمون بأن تكرار الحرب ضرورة أساسية، وأن الطرف الآخر هو المعتدي وسار على هذه الطريق نتنياهو بتبرير قتل الفلسطينيين وبوتين وترامب بعدوانهما على أوكرانيا وإيران، ويضاف لاسباب الهروب من المسؤولية الحسابات السياسية الباردة التي تجعل القائد يعتقد أن المكاسب العسكرية أو السياسية تستحق التكلفة وأنه قادر على النجاة.

والأمر المثير للدهشة أن الحالة المرضية لدى هؤلاء القتلة تجعلهم يعيشون في واقع منفصل، بسبب غياب الضمير الشخصي والذي لا يعتبر العامل الوحيد الموجب لتبرير القتل، إذ قد يكون نظام السلطة المحيط بالرئيس يسمح له باتخاذ قرارات كان من الصعب عليه اتخاذها كانسان طبيعي، لنجد تقبل للقتل مهما كانت صورته وبشاعته في النازية والفاشية والصهيونية إضافة للولايات المتحدة وستالين والثورات والحروب الحديثة، ليصبح السؤال: "كيف يستطيع نظام كامل أن يجعل قتل الملايين يبدو قرارًا طبيعيًا أو ضروريًا؟"، كون القتل تعدى شخصية القاتل إلى فكر المنظمة التي يقودها الرئيس، والغريب أن هؤلاء يهربون من العقاب بل قد يحاسبوا القضاة كما فعل نتنياهو وترامب في ظل غياب مؤسسات مستقلة أو صحافة حرة أو قضاء قادر على محاسبة الحكام المجرمين.

وفي ظل قلة أعداد القتلة المجرمين وارتفاع أعداد الضحايا نستغرب صمت الشعوب والدول والمؤسسات عن مواجهة الأشرار الذين يمارسون القتل الجماعي، فالمواطن الطبيعي في شتى دول العالم يخشى السجن أو الانتقام، والدول المرتعبة تخشى الحرب أو العقوبات أو خسارة مصالحها، وتسيطر الحكومات على الشعوب بايجاد مبررات للقتل بفضل الدعاية والإكثار من تكرار مصطلحات الحرب على الإرهاب وأن القتل دفاعاً عن الوطن، وهنا يقل التعاطف مع الضحايا، وتصمت العديد من الدول خوفاً على مصالحها مهما كانت انتهاكات حلفائها لحقوق الآخرين، وأسوء أنواع الصمت هو النابع من العجز كون العالم لا يمتلك اتفاقًا أو لقناعة الدول بعدم قدرتها على إيقاف القتلة، وتلجأ بعض الدول لسياسة التطبيع التدريجي حيث يبدأ الأمر بعنف محدود، ثم يصبح الاعتراض عليه أقل، إلى أن يتحول القتل إلى جزء طبيعي من الصراع وصولاً لمرحلة الإرهاق في الحروب الطويلة التي تقود الشعوب للتبلد التدريجي تجاه الأخبار المأساوية، والتعامل مع الضحايا على أنهم مجرد أرقام وصولاً لإقناع الذات بعدم القدرة على إحداث الفرق والتغيير، وحينها يصبح الصمت الجماعي ممكنًا حتى أمام كارثة واضحة كقتل أهل غزة.

آخر الكلام:

الأشرار لا يستطيعوا تدمير العالم بشرهم، فيما يستطيع الاخيار تدمير العالم بصمتهم، لنجد أن الجميع أشرار مع اختلاف الموقع والقرار بالقتل أو الصمت، ولا يستثنى من تصنيف مجرم إلا أولئك الذين لا يصمتون عن الجريمة مطالبين بمعاقبة المجرم.
وهنا اتذكر كلمات ديستويفسكي: "إطمئنوا، الجحيم يتسع للجميع، فالأمر لا يستحق كل هذه المنافسة الشرسة على من سيكون الأسوأ ".
عدد المشاهدات : ( 2171 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .